رمال من أمل 17
نوفمبر 20, 2010 في 1:35 م (Uncategorized)
في الجامعة:
كان أول يوم لي بعد الغياب شعرت بأنني أرى الطالبات والأساتذة لأول مرة مع أن الفترة كانت قصيرة إلا أنني أحسست بأنها شهر كامل التقيت ببعض الطالبات المستجدات وكن يسألنني عن بعض الأماكن بالجامعة.
قابلت فتاة في مثل عمري: مرحبا
قلت: أهلا بك
قالت: هل تعرفين أين يقع مكتب الأستاذ جبران؟
قلت: هل تقصدين استاذ الفكر والفلسفة؟
قالت: نعم.
أجبتها حسنا تعالي معي وسأدلك عليه.
قالت: شكرا…لم أتشرف باسمك…
أجبتها: اسمي أمل…وأنتي؟
قالت: سارة
قلت: تشرفت بك.
سارة: أشكرك
وصلنا لمكتب الأستاذ وقلت: هذا هو مكتبه
سارة: أشكرك جدا لقد اتعبتك معي
قلت: لا شكر على واجب
تركتها عند المكتب وذهبت لمحاضرتي الأولى حين رأيت طالبات صفي وهن يرحبن بي بعد عودتي كان نهارا جميلا لكني استغربت عدم وجود بدور بينهن
كان صوتها يصدح بالمكان حين تأتي, سألت إحدى الطالبات عنها فقالت: أوه بدور فصلت من الجامعة ألا تعلمين ذلك؟
قلت: فصلت؟ متى حدث ذلك؟
قالت: فصلت الخميس الماضي لسوء سلوكها.
شرد ذهني قليلا: سوء سلوكها؟ هل عرفوا ما تقوم به؟ أم حدث شيء آخر؟
سألتها مجددا: ما الذي فعلته بالضبط؟
قالت: شتمت أستاذا كما أنها لم تكن تحضر المحاضرات بل كانت تجلس مع الفتيات في الكافيتيريا طوال الوقت.
نظرت إليها بحيرة: هذا مخجل حقا.
تابعت يومي دون التفكير في بدور وقابلت سارة من جديد في المطعم وأصبحنا نلتقي دائما حتى صرنا صديقات مقربات والحمدلله أنها ليست مثل بدور نهائيا بل هي أفضل منها بكثير
كنا ندرس معا ونلتقي في الحديقة الكبيرة بمدينتا عرفت كل شيء عن عائلتي وانا عرفت عائلتها أيضا فهي ابنة تاجر معروف وكانت تسافر كثيرا مع والديها واخوتها, لديها أخت صغيرة في المدرسة وأخان كبيران أحدهم يعمل مع والده والآخر يدرس في هندسة الطيران.
في يوم من الأيام وصلت للجامعة مبكرة جدا وجلست في الكافيتيريا فلم يكن لدي محاضرة صباحية رأيت مجموعة فتيات يضحكن بصوت عال ويغنين أيضا, لم أكن مكترثة لهن لكن تقدمت مني إحدى الفتيات وقالت: لم لا تأتين وتغنين معنا يا فتاة؟
قلت: لا أحب الغناء.
قالت: أترفضين طلبي؟
قلت: نعم أرفض.
قالت: لكننا نحب أن نسمع أصوات الفتيات هنا.
قلت: دعيني وشأني من فضلك ولتغنين أنتي كما يحلو لك
نادت عليها فتاة أخرى: سعاد ماذا تفعلين تعالي
سعاد: رفضت المجيء ماذا أفعل؟
تقدمت الأخرى منا وحين اقتربت قالت: لم لا تريدين المجئ؟
رفعت رأسي وقلت: أنا…
قاطعتني قائلة: أنتي ؟
قلت: أنتي هجير
تذكرتها جيدا فلم أنسى وجهها حين رفعت يديها لتضربني في المحل.
Like this:
Be the first to like this post.