رمال من أمل 13
نوفمبر 18, 2010 في 11:00 م (Uncategorized)
توقف وهو ينظر إلي بدهشة قائلا: لما انتِ مسرعة هكذا ما الأمر؟
لم أستطع التكلم بل كل ما صدر مني شهقات قوية ودموع تساقطت بحرارة وقلت بنبرات متقطعة: فهد..سميرة..الزفافـ…
سقطت بين يديه حتى وجدت نفسي في مشفى ضخم وحولي ممرضة وطبيب يقف بجانبهم راشد ويتحدث إليهم كنت أراهم بلا تركيز فلا قدرة لي على فتح عيني بالكامل أو فهم ما يقولون حتى فكلما فتحت عيناي فقدت وعيي مرة أخرى.
كان راشد يسأل الطبيب عن حالتي: مما تعاني يا دكتور؟
قال الدكتور وهو يحدق بي: ضغوطات نفسية متراكمة سببت لها أزمة نفسية حادة.
التفت إلي راشد وحدق بي وهو يتذكر كلماتي قبل أن أسقط بين يديه…فهد…سميرة…الزفاف؟! ماذا كانت تقصد؟
قال الطبيب: سيد راشد هل الآنسة قريبتك أو…؟
راشد: آآآ نعم نعم إنها خطيبتي ما الأمر؟
الدكتور: يجب أن تبقى تحت ملاحظتنا يومان على الأقل حتى تتحسن حالتها ولم أرى والدتها أو أحدٌ هنا بجانبها سواك ويجب أن يوقع على ورقة دخولها للمشفى…
قاطعه راشد: سأوقعها أنا فوالدتها مسافرة.
الدكتور: كما تريد سيد راشد.
جلس بجانب السرير وعيناه مركزتان علي…حاولت فتح عيني بعد ساعة من فقداني للوعي
كان راشد قد غفى على الكرسي حاولت النهوض والجلوس لكني لم أستطع كنت أحدق بالمكان وعن سبب مجيئي لهنا تنفست بعمق حينها فتح راشد عينيه وقال: أمل هل أنتِ بخير؟
نظرت إليه بحزن: نعم بخير لا تقلق.
ابتسم وهو يساعدني على الجلوس قائلا: هل يؤلمك شيء ما؟
قلت: كلا …
راشد: صارحيني بما في داخلك يا أمل لما كنت منهارة هكذا وتركضين بالشارع؟
ابتلعقت ريقي بصعوبة وقلت: ما من شيء مهم.
راشد: بلى هناك شيء مهم, لقد قلت لي كلمات غير مفهومة.
نظرت إليه بدهشة: ما الذي قلته؟
راشد: كنتي تذكرين أسماء أشخاص…فهد وسميرة والزفاف لم أفهم شيء.
اخفضت رأسي بألم وسألته: كم الساعة الآن؟
راشد: الحادية عشرة مساءا.
قلت: إنهما معا الآن يتحدثان والكل ينظر إليهما ويتمنى لهما السعادة.
راشد: وضحي لي قصدك يا أمل.
بدأت بسرد الحكاية حتى خارت قواي مجددا ودخلت في نوبة بكاء شديدة…كنت أردد : حطم قلبي يا راشد…حطم أحلامي أنا أكرهه وأكره سميرة …أكره أمي وأبي…أقترب مني راشد لتهدأتي فألقيت رأسي على صدره دون شعور
تركني أبكي في أحضانه ولم يمنعني أو يبعدني عنه…لم أشعر بتصرفاتي وكأنني كنت بحاجة لمن يحتضن حزني وألمي…بقيت هكذا حتى نمت نوما عميقا.
Like this:
Be the first to like this post.